مختار سالم
328
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
البول المتميز بالحموضة ، من أجل وقاية المسالك البولية من الاضرار والاملاح ولو تغير هذا الوسط الحمضي إلى قلوي لتكونت فيه الاملاح الضارة وتكاثرت فيه الميكروبات والجراثيم التي سرعان ما تهاجم الجهاز البولي وتؤدي إلى تكوين الصديد بالبول وربما إلى قرحة المثانة . لكن إذا لاحظنا افرازات اللعاب بالفم نجدها من النوع القلوي لتساعد الانزيمات على هضم النشا في الطعام ، ولكن في نفس الوقت نجد عصارة المعدة حامضية بدرجة معينة لتسمح بهضم الطعام ، ولو زادت عن النسبة المسموح بها لأصيب الانسان بقرحة المعدة ، وهكذا تتجلى حكمة الخالق في توزيع الأماكن التي تنتشر فيها الأوساط الحامضية والقلوية بالجسم البشري الواحد في هرمونية رائعة ، كوسيلة طبيعية لحماية أعضاء وأنسجة وخلايا أجهزة الجسم المختلفة من الإصابة بالميكروبات وكذلك أيضا ضد المؤثرات الكيميائية . لذلك نجد الافرازات المهبلية هي حامضية الوسط من أجل حماية الجهاز التناسلي للأنثى ، من الميكروبات الضارة والالتهابات ، ولو تغير هذا الوسط إلى قلوى لزادت نسبة الحموضة عن معدلها الطبيعي ، وحدثت الالتهابات . . ومن عظمة الخالق أن جعل هذا الوسط الحامضي في مهبل الأنثى سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة وسواء كانت طفلة صغيرة أو بالغة ، فقد استطاع العلماء الكشف عن نوع معين من البكتيريا العضوية التي تسبب هذا الوسط الحامضي ، وهي تشبه بكتيريا التخمر في اللبن الزبادي التي تؤدي إلى حامضيته المعروفة كما اكتشفوا هذا النوع من البكتيريا في إناث الأطفال حديثي الولادة وبالتحديد بعد أن يبلغ عمر الطفلة سبعة أيام من ولادتها ، ولكن الشيء المحير حتى الآن هو عدم معرفة مصدر هذا النوع من البكتيريا ومن أين تأتي . عموما ان تغيير الوسط الحامضي الطبيعي للافرازات المهبلية إلى وسط قلوي أثناء فترة الحيض يتحلل تماما من درجة المناعة الطبيعية لهذا الجزء من الجسم هذا بجانب الاحتقان الدموي ، وشدة تفتح الأوعية الدموية واحتقانها فإذا حدث اتصال جنسي بين المرأة وزوجها ، ربما تنفذ الجراثيم والميكروبات التي قد تكون فوق العضو